محمد
بوشيحة رجل تونسي بكل ما تتضمنه الشخصية التونسية الأصيلة والمتفتحة من
معان نبيلة ومن اعتدال وتسامح، تستمد جذورها من عمق حضاري مفعم بالإباء
والشموخ والثقة بالنفس، يمتلك من الصفات الشخصية ما جعله محل احترام
الجميع، سواء من مناصريه أو من ينافسه من السياسيين، لما يتميز به من
دماثة أخلاق وروح اجتماعية وثقافة عالية وتواضع شديد.يولي محمد بوشيحة
لأسرته أولوية اهتماماته والتزاماته العديدة ويمكن القول إنه استطاع
التوفيق بين الاضطلاع بمسؤولياته في الشأن العام وتحقيق التوازن الأسري
والقيام بأدواره كاملة كأب وزوج وجدّ. ولذلك نجده في أهم لحظات حياته
السياسية محاطا بزوجته المناضلة عربية بن عمار وابنه وحفيده وجميع
أصدقائه ومناصريه الذين يعتبرهم عن صدق عائلته الواسعة.
بوشيحة ... رجل الإعلام
لم
تمنع المهام والالتزامات العديدة للرفيق محمد بوشيحة سواء على المستوى
الوطني أو الدولي من المتابعة اليومية لجريدة الوحدة والمساهمة فيها
بمقالات مرجعية ومنهجية، برزت من خلالها خصاله ككاتب سياسي متميز بخبرة
امتدّت على مدى ثلاثين عاما حيث بدأ مسيرته الإعلامية كصحفي بجريدة
لابراس سنة 1974 ورئيس تحرير للوحدة منذ سنة 1988 بعد أن أسهم في
انطلاقتها سنة 1981.استطاع
الرفيق محمد بوشيحة بصفته المدير المسؤول لجريدة "الوحدة" منذ جانفي
2000 إحداث نقلة نوعية للصحيفة المعارضة الوحيدة في تونس حينها، التي
استطاعت المحافظة على انتظام صدورها لمدة أربع سنوات متتالية برزت خلالها
بتشجيع من الرفيق محمد بوشيحة أقلام عديدة متميزة وواعدة من صفوف الوحدة
الشعبية أو من أصدقاء الحزب مع تميّز جريدة الوحدة كمنبر حرّ لكل
الآراء والأصوات التقدمية المناضلة وطنيا وعربيا.دخلت الصحيفة شبكة
الانترنت سنة 2003( www.elwahda.org.tn).
كما عرفت سنة 2004 انطلاقة جديدة حيث ارتفع عدد الصفحات من 16 إلى 24
صفحة وصارت تصدر باللغتين العربيّة والفرنسيّة.تعكس مقالات الرفيق محمد
بوشيحة على صفحات جريدة الوحدة أو خلال حواراته الصحفية العديدة أصالة
توجهات الحزب وأبعادها المرحلية والاستراتيجية وما يوليه الأمين العام
لحزب الوحدة الشعبية من أهمية للجانب الإعلامي من أجل تطوير الحياة
السياسية ببلادنا.
بوشيحة ... عضو مجلس النواب
يولي
الرفيق محمد بوشيحة أهمية قصوى للعمل النيابي المعبّر عن سيادة الشعب
انطلاقا من البرنامج السياسي لحزب الوحدة الشعبية الذي يطرح فكرة النظام
البرلماني في تونس عوض النظام الرئاسي .وقد
شارك الرفيق محمد بوشيحة قبل وصوله إلى البرلمان سنة 1999 في كل
الانتخابات التشريعية التي انتظمت ببلادنا منذ سنة 1981 بصفة رئيس قائمة
عن حزب الوحدة الشعبية. كما تميزت مداخلات الأمين العام لحزب الوحدة
الشعبية رفقة ممثلي الحزب في مجلس النواب خلال الفترة النيابية الفارطة
بالالتزام بمراعاة المصلحة الوطنية العليا وبالنقد
المسؤول لمشاريع النصوص القانونية ولا سيما في المسائل المتعلقة بمسار
الإصلاح السياسي والدستوري في اتجاه تكريس التعددية وتعزيز دولة القانون
والمؤسسات و المسائل المرتبطة بالقطاع العام والتشغيل والمحافظة على
القدرة الشرائية للفئات الشعبية ودعم القطاع الفلاحي وحماية البيئة
وتطوير التكنولوجيات الحديثة والإصلاح التربوي وتوسيع مجال الحريات
العامة وتفعيل التكامل المغاربي والتضامن العربي.
بوشيحة ... الأمين العام
يتميز
الرفيق محمد بوشيحة الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية بكفاءة كبيرة
وحيوية نادرة في تسيير الشؤون الحزبية والتنسيق بين مختلف هياكل الحزب
من المكتب السياسي إلى الخلايا في إطار ديمقراطي شفاف يجمع بين تشجيع روح
المبادرة والحرص على الانضباط والالتزام .ساعدته
في ذلك مسيرته المهنية في قطاعات عديدة ( الإعلام، الصحة، النقل، الطاقة
والصناعة) وخبرته في تحمل المسؤوليات الإدارية مع إشرافه على بعض
المؤسسات العمومية. لذلك جعل شعاره الأول منذ توليه الأمانة العامة للحزب
في جانفي 2000 : تشكيل الحزب المؤسسة. وقد تجسم ذلك بالخصوص في تعصير
تجهيزات المقر المركزي للحزب وتطوير الأرشيف الحزبي واستخدام
التكنولوجيات الحديثة وإنشاء شركة دار التقدم للنشر والتوزيع .إلى
جانب متابعته اليومية للمسائل التنظيمية والحرص بالتعاون مع الكتاب
العامين لجامعات الحزب على استقطاب الكفاءات الشابة وتنمية الإشعاع
الميداني والالتصاق بمشاغل المواطنين ولا سيما من الفئات الشعبية في
كافة ولايات الجمهورية، يولي الرفيق محمد بوشيحة أهمية بالغة للإنصات بكل
أريحية إلى مشاغل المناضلين وحلّ مشاكلهم في مختلف الجهات التي شهدت
خلال السنوات الأخيرة تدشين العديد من المقرات الجديدة لجامعات حزب
الوحدة الشعبية، وهو ما أثمر خلال الانتخابات التشريعية 2004 الى تقديم
الحزب، لأول مرة في تاريخه ،لقائمات انتخابية في كافة الدوائر
الانتخابية .استطاع الرفيق محمد بوشيحة بفضل نضاليته وخصاله الأخلاقية
والاجتماعية والفكرية والسياسية تمتين علاقات الحزب في الداخل والخارج مع
العديد من الأحزاب والمنظمات والجمعيات، فهو عضو في مجلس الشورى
المغاربي والبرلمان الأورومتوسطي والأمانة الدائمة لمؤتمر الأحزاب
العربية وغيلاها من الهياكل والمنتظمات العربية ...يتمتع
الرفيق محمد بوشيحة بسمعة دولية كبيرة وصداقات متينة مع العديد من
الزعماء والسياسيين البارزين من الصين الشعبية إلى كوبا والشيلي ومن كافة
الأقطار العربية ولاسيما من فلسطين المناضلة أمثال الرئيس الراحل ياسر
عرفات ونايف حواتمة وجورج حبش وأحمد سعدات. وقد برز ذلك خلال المؤتمر
الوطني السادس (سبتمبر 2002 ببنزرت) والسابع (مارس 2006 بنابل) للحزب ،
اللذان شهدا خلال الافتتاح المتميّز مشاركة عدد كبير من الضيوف الأجانب
من مختلف أقطار العالم وممثليها في تونس.الأكيد
أن حزب الوحدة الشعبية قد استطاع فعلا أن يصبح خلال السنوات الأخيرة
بفضل مجهودات الرفيق محمد بوشيحة وكافة مناضلي الحزب الصادقين الصامدين
أمثاله في أن "يصبح مكوّنا أساسيا من مكونات الساحة السياسية في تونس".
بوشيحة ... المرشح للرئاسة
إنه
واجب الالتزام الوطني الداعي إلى المشاركة ـ كلّ من موقعه ـ في تدعيم
المسار التعددي وبناء صرح الديمقراطية الصاعد تدريجيا في بلادنا. هذا
الواجب الذي اضطلع به الرفيق محمّد بوشيحة استجابة لمقررات الدورة
الاستثنائية للمجلس المركزي لحزب الوحدة الشعبية الذي دعاه بوصفه
الأمين العام للحزب إلى الترشح في الانتخابات الرئاسية 2009. لأن
حزب الوحدة الشعبية هو الحزب المعارض الوحيد في تونس الذي يرشح للمرة
الثالثة على التوالي بعد سنة 1999 و 2004 ممثلا عنه لرئاسة الجمهورية،
يتقدم الرفيق محمد بوشيحة لانتخابات أكتوبر2009 معزّزا برصيد حزب
اشتراكي أصيل أسهم مؤسّسوه في بناء الدولة الحديثة وتحمّل أكبر
المسؤوليات ومتعلّقا بروح الوفاء لرواد التيار التحرري الشعبي ببلادنا
أمثال محمد علي الحامي والطاهر الحداد وفرحات حشاد، ومتسلّحا كمناضل
يساري بكلّ ما يملكه من خصال شخصية وطاقة فكرية وخبرة عملية واندفاع
مسؤول، واضعًا نصب عينيه الإسهام في بناء الجمهورية الثانية وتقديم برنامج
سياسي طموح لحزب يؤمن بالديمقراطية طريقا للاشتراكية في تونس .